المقريزي

138

إمتاع الأسماع

وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بهلاك أمته على يد أغيلمة من قريش فكان منذ ولي يزيد بن معاوية فخرج البخاري ( 1 ) من حديث عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال : أخبرني جدي قال : كنت جالسا مع أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، ومعنا مروان ، قال أبو هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : سمعت الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول : هلكت أمتي على يدي غلمة من قريش ، فقال مروان : لعنه الله عليهم غلمة : فقال أبو هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت ، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام ، فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم . قلنا أنت أعلم . وذكره أيضا في باب النبوة ( 2 ) ، وخرج فيه أيضا من حديث شعبة عن أبي التياح ، عن أبي رزعة ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يهلك الناس هذا الحي من قريش ، قالوا فما تأمرنا ؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم ( 3 ) .

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 13 / 10 ، كتاب الفتن ، باب ( 3 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء ، حديث رقم ( 7058 ) ، قال الحافظ : يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين ، مع أن الظاهر أنهم من ولده ، فكأن الله تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم لعلهم يتعظون . وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد ، أخرجها الطبراني وغيره ، غالبها فيه مقال ، وبعضها جيد ، ولعل المراد تخصيص الغلمة المذكورين بذلك . ( فتح الباري ) . ( 2 ) باب ( 25 ) من كتاب المناقب ، حديث رقم ( 3605 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 3604 ) .